الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

128

نفحات الولاية

العديد من الشهود ومنها : 1 . أعضاء البدن وجوارحه حتى الجلود على ضوء ما ورد في الآيات . والغريب في الأمر اتضاح هذه الحقيقة بعد طرح قضية الإنسان الشبه من أنّ كل ذرة من ذرات بدن الإنسان استبطنت إنساناً كاملًا ، والأغرب ، الاستفادة من جلد الإنسان في هذا الموضوع . 2 . « الحَفظة » و « الكتّاب » أي الملائكة الموكلة بثبت الأعمال . 3 . الأرض التي نعيش عليها هي الشاهد الآخر ، جاء في القرآن : « يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا * بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا » « 1 » . 4 . الزمان الذي نعيش فيه من الشهود علينا يوم القيامة كما قال أمير المؤمنين عليه السلام : « مَا مِنْ يَوْمٍ يَمُرُّ عَلى ابْنِ آدَمَ إِلَّا قَالَ لَهُ ذَلِكَ اليَوْمُ : يابْنَ آدَمَ أَنا يَوْمٌ جَدِيدٌ وَأَنا عَلَيكَ شَهِيدٌ فَقُلْ فِيَّ خَيرَاً وَاعْمَلْ فِيَّ خَيْرَاً أَشْهَدُ لَكَ بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ » « 2 » . 5 . شهادة الأنبياء أعظم من كل ذلك ، لنص القرآن الكريم في شهادة كل نبيٍّ على أعمال أمّته يوم القيامة وشهادة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله على الجميع : « فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيداً » « 3 » هكذا يخضع الإنسان طيلة عمره لهؤلاء الشهود ومن الجهات الست ، وحق لمن آمن بحقيقة هؤلاء الشهود أن يراقب أعماله ويتحفظ عن الأخطاء . 2 . ثلاث عبارات عميقة المعنى العبارة « فَاتَّعِظُوا بِالْعِبَرِ ، وَاعْتَبِرُوا بِالْغِيَرِ ، وَانْتَفِعُوا بِالنُّذُرِ » ، تنطوي على ثلاثة مفاهيم تكفي لايقاظ الإنسان من نوم الغفلة حيث تشير كل واحدة إلى حقيقة

--> ( 1 ) . سورة الزلزال ، الآية 4 - / 5 ( 2 ) . بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 379 ( 3 ) . سورة النساء ، الآية 41